الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٩٦مسألة: وإذا شهد رجلان أن فلانا أخونا، ولهما إخوة غيرهما؛ فإنه يثبت على الذين أقرا أنما أقرا على أنفسهما، ولا يثبت على إخوتهما، ولا تجوز شهادتهما من أجل أنهما يثبتان لأنفسهما النسب، ويجران بذلك النسب (خ: الميراث).
مسألة: ومن أقر على جارية لأبيه، وأقر (خ: وزعم) أن أباه أقر بحملها، فأنكر سائر الورثة؛ فشهادته جائزة على نفسه في نصيبه، ولا تجوز شهادته وحده على غيره.
مسألة عن أبي عبد الله بن محمد بن بركة رضيه الله: وعن ثلاثة إخوة شهد اثنان منهما أن لهم أخا رابعا، فأنكر الثالث وهما ثقتان، هل تقبل شهادتهما؟ قال: لا تقبل شهادة بعض الورثة على بعض، ولو كانوا عدولا.
قلت: لم لا تجوز؟ قال: لأن شهادتهم تجر إليهم نفعا في التكثر بالذي يزيد فيهم وقوّتهم به.
قال أبو سعيد رضيه الله: أما في الميراث الذي يدخل عليهم به المشهود به بمعنى الشهادة 56 س من بعض الورثة؛ فمعي أنه يخرج في معنى ذلك الاختلاف؛ ففيما عندي أنه قيل: يحسبه أنهما مقران على أنفسهما، وشاهدان على غيرهما، وليس هاهنا يزيد ضرورة. ويخرج في بعض القول: إنه لا تجوز شهادتهما على سائر الورثة على قول من يقول: إنه لو لم يصح المقر به دخل عليهما بمثل مالهما، وإذا صحت الشهادة؛ لم يدخل عليهما إلا بقدر ماله في جملة المال من حصتهما، فكأنهما في هذا القول مقران به دافعان عن نفسيهما، فصارا مدعيين. وأما فيما معنى ما يتكثر به؛ فلا أدري ما معنى التكثر، ومعي