قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٩٩

يحكم بالمال لمن شهدت بنسبه الشهرة، وأما الذي في يده المال إذا صح بالشهرة التي لا يرتاب فيها أن المدعي للميراث ابنه من قبل النسب؛ لم يضق عليه أن يسلم المال إليه، إذا لم يعلم له وارثا غيره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل هلك وترك خالة وجماعة، وهو معروف أنهم من آل فلان، غير أنهم لم يجدوا من يثبت نسبهم إلى نسب الميت، فحكم بالميراث للخال، والخال يعلم أن ابن أخته من آل فلان غير أنه لا يعرف من يرثه منهم، أيحل له هذا الميراث فيما بينه وبين الله أم لا؟ فنعم، يجوز له، إلا أن يطّلع على أحد يناسب الهالك، ويعرف نسبه من أب إلى أب، إلى أن يلقى الهالك إلى جد يجمعه هو والهالك، فإن عرف هذا؛ فلا يسعه فيما بينه وبين الله ولو حكم له الحاكم بذلك، من أجل عدم صحة /58 م/ الشهود بالنسب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عن رجل مات وترك أرحاما وخلف شيئا من المال، فادعى رجل أنه له عصبة، وأنه هو وارثه دون الأرحام، ووكل وكيلا عنه في مخاصمة الأرحام، فأتى وكيله بشهود قدر ستة رجال أو يزيدون، يشهدون أن ذلك الهالك فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، وأن هذا المدعي فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، وأنه هو وراثه، ولا يعلمون لهذا وارثا غيره، أتقبل مثل هذه الشهادة، أم كيف صفة شهادة شهرة النسب التي يحكم بثبوتها، أرأيت إن قال الهالك في حياته: إنّي أنا فلان ابن فلان الفلاني، وإن وارثي فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، وليس لي وارث غيره، واشتهر ذلك من قوله عند الخاص والعام، أيرثه إذا مات وشهدت بينة على قوله ذلك، وهل هي حجة أم لا؟

١٦٬٤٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.