قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠١

دعا بهم القاضي أو الولي، أو أدخل فيهم أحدا من الذين عددهم القاضي أو الوالي، وبعضهم من غيرهم؛ صح أن نسبه /59 م/ غير مشهور على مقالة هذا في تلك البلد، وإنما معرفته عند أناس مخصوصين من البلد، وصارت هذه شهادة أناس مخصوصين لا شهادة شهرة، ولو كانوا مائة شاهد، إذا كانوا هو الذي يأتي بهم أو يعددهم ويخصهم واحدا واحدا، إلا إذا قال: إنه يعرفونه أهل القرية الفلانية من تلك البلدة أو القبيلة الفلانية، فيدعوه القاضي أو الوالي ايتني بفلان وفلان وفلان الذي قد اطمئنت نفسه بهم.

وكذلك لو سأل القاضي أو الوالي كل من أتاه من تلك البلد بمقدار ما تطمئن بهم نفسه، أو دعاهم هو بنفسه من تلك البلد، ويتفق كل من سأله عنه؛ فهو مما يدل على صحة شهرة معرفة نسبه في تلك البلد، ويكون أصح في الحكم من أن يدعو القاضي أو الوالي أنه يريد فلانا وفلانا إلى ثمانية يأتي بهم المدعي، فلا شك أنه إذا لم يأت بهم المدعي أصح في الحكم إذا أحضرهم القاضي أو الوالي بنفسه، أو سأل من يأتي من تلك البلد عن نسبه، ويتفق قولهم فيه؛ فهذه هي شهادة الشهرة التي يجوز الحكم بها في النسب؛ لأنها صادرة من شهود أهل بلد مشهور نسبه معهم بشهرة قاضيه، بدليل أن كل من سأله القاضي أو الوالي وحده أنه يعرفه، فارتفع الشك والريب، وجاز الحكم بها، وثبت الحكم بها، وثبت الميراث بها، وأما الذي يأتي بهم المدعي من عوام الناس، ولم يكن مشهورا في 59 س البلد؛ فليست هذه بشهادة شهرة، بل هي شهادة الخواص من أهل البلد، ولا يقبل من العوام.

وأما قولك: إذا أقر فلان أنّي أنا فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، وإن وارثي فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، ونسب نفسه ونسب ذلك الرجل واحد.

١٦٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.