قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٢

وقال: إن هذا الجد جد أبي، وجد أب ذلك الرجل، وأقر كذلك بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجميع أصحابه ?، وكان له أرحام، ولم يصح نسب ذلك الذي نسبه هو بصحة شهود، ولا بصحة شهود الشهرة التي ذكرناها، ولا بالشهرة؛ لم يرثه ذلك بإقراره هذا، ولا بشهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على إقراره ذلك دون نسبه، ما لم يبدل النبي - صلى الله عليه وسلم - أحكامه في هذا، وإنما لا يرث المقر له إذا أقر الوالد لولد، فإن الولد يرث الأب ما لم يصح كذبه، وبالعكس كذلك.

ويكون الإقرار كذلك حجة إذا هلك هالك، وأقر وارثه بشريك معه يرثه بنسبه، كالابن إذا أقر أن هذا أخي من أبي؛ فإن المقرور له يرث مع أخته من أبيه، ولكن إذا مات الأخ المقر ولم يرثه المقر له، وإنما ثبت إقرار المقر إن أقر في شركة هي عليه، ولا يثبت إقراره على ورثته أن لو مات، فافهم الفرق بين ذلك، فقد ضل كثير عن معرفة تمييز الفرق بين ذلك، فخلط /60 م/ في أحكامه، وتخبط في ذلك، فهذا ما معي من الحق، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان ?: وفي رجل مات وترك مالا، فجاء رجل يدعي أنه وارثه، وأنه يلقاه إلى نسب معروف، وحاز المال، ثم جاء آخر يدعي أنه هو وارثه، وأنه يلقاه إلى نسب معروف، وعجز هذا عن حوز المال لتقديم الأول فيه؟ قال: إن الأول والآخر كلاهما مدعيان، وعلى كل واحد منهما شهادة عدلين من المسلمين، فإذا جاؤوا بالشهود، واستوت درجاتهم؛ فالمال بينهما نصفان، وإن جاء أحدهما بالبينة العادلة، وعجز الآخر عن البينة؛ فعلى من صحت له البينة يمين علم أنه ما يعلم لهذا حقا في مال فلان ابن فلان بالميراث، والشهرة هاهنا لا تقبل في مال الهالك أن ينتقل إليهم بشهادة الشهرة.

١٦٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.