الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٣وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن مداد: إذا لم يصح بالبينة العادلة، أو الشهرة التي لا يرتاب فيها بإلقاء النسب من هذا المدعي لهذا الهالك يلتقيان إلى جد واحد؛ فالمدعي الأول وهو الحائز، والمدعي الآخر كلاهما مدعيان؛ فعليهما البينة، فإذا أحضراها كلاهما، وكانا في درجة واحدة؛ فالميراث بينهما، وإذا عدلت بينة هذا وبينة هذا ومن لم يعدل بينة طُرحت، وإذا كان شهودهما شهرة واختلفوا وتنافت الشهرة؛ بطلت 60 س كلتاهما، إلا أن يتفقا على جد واحد، وإذا لم توجد البينة ووجدت الشهرة التي لا يرتاب فيها؛ فوجدنا أشياخنا الماضين يعملون عليها، وإذا أتى أحدهما الشهود غير عدول عن الشهرة؛ فالأول صاحب الشهرة أولى على بعض القول، ولفظ الشهادة في ذلك: أنا أشهد أن هذا فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني، وأن فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني هذا، وأن فلان الفلاني هو جد فلان هذا، وجد فلان هذا من قبل النسب، ولا أعلم لفلان الهالك هذا وارثا سوى فلان هذا، وأكثر القول أن شهادة الشهرة من أهل البلد مقبولة في الحوز والمنع المتقدم والنسب، ويكون حجة ما لم تعارضها شهرة مثلها.
وقال الشيخ ناصر بن سليمان: إذا عجزا كلاهما عن البينات؛ فلا أيمان بينهما، والمال إذا صح له وارث، وإلا جعل في بيت مال المسلمين بعد الإياس والجِد والاجتهاد والسؤال، والله أعلم.
مسألة لغيره: وفي امرأة هلكت ولم يصح لها عصبة، وورثها زوجها وأرحامها وقسموا المال، ثم جاء أحد يدعي أنه ابن عمها، فأنكره الزوج والأرحام، أتقبل شهادة الشهرة أنه ابن عمها أم لا؟ قال: إن الشهادة لا تكون إلا بإلقاء النسب بين الهالك والمدعي الميراث، ولا تقبل الشهادة أنه وارثها وابن عمها من /61 م/