قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٦

فصح أن ليس في البلد فلان ابن فلان إلا هذا؛ فذلك ثابت، وإن كان له صفة أيضا يعرف بها فنسباه إلى أب، قال: الشاهدان العدلان لا يعلمان في ذلك الموضع فلان ابن فلان على هذه الصفة إلا هذا؛ فذلك جائز.

مسألة: وعن رجلين شهدا عندي أن هذا فلان ابن فلان، ثم إن هذا فلانا باع أرضا أو دارا، أو أشهدني على البيع ثم هلك البائع، وجاء ورثة البائع أو غيرهم فقالوا: إن أبانا لم يبع هذه الدار، فدعاني المشتري، فقال: اشهد لي أن فلانا باعني هذه الدار، قال: ينبغي أن يقول: إن فلانا وفلانا شهدا، وهما عندي عدلان أن فلان ابن فلان هو الذي باع هذه الدار.

قال أبو عبد الله: إذا شهد معه شاهدا عدل أن هذا فلان ابن فلان؛ فإنه تجوز شهادته عليه أنه باع.

مسألة: جواب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السمدي حفظه الله: رجل مات وترك ولدين، أحدهما صحيح النسب، والآخر لم يصح نسبه، فادّعى الذي لم يصح نسبه أنه أخ للآخر، وأنكره الصحيح النسب، ولم يكن عند المدعي بينة تشهد له بصحة النسب. قلت: فإن قامت له الشهرة أنه ابنه يصح له الميراث من أبيه، وإن صح له من ذلك /62 م/ فكيف يكون قول الشهرة، وتأديتهم الشهادة؟ فسر لي ذلك. وقال (خ: وقيل) فيها: إن قال الذي ادعى أنه أبوه لرجل من الناس: فلان ولدي، ولم يقل: اشهدوا على أنه ولدي، ومات القائل أنه ولده، يكون هذا إقراره أنه ولده ويرثه، كيف الجواب عن الفصول(1) المذكورة؟ بيّن لي ذلك. قلت: ومن تلزم اليمين، ومن لا تلزمه إن ردها على من

(1) () ث: الفضول.

١٦٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.