قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٧

لا يلزمه يمين أن يحلف ويأخذ، هل له أن يحلف ويأخذ، ويكون اليمين بالعلم أو القطع، والذي يلزمه اليمين من صح نسبه أو من لم يصح نسبه؟ بيّن لي ذلك.

الذي عرفت أنه إذا شهر أنه ابنه، فتكون بإذنه الشهادة من الذي شهد عنده بالقطع، فإن شهد أنه شهر معي أو عندي أنه ابنه؛ لم يقبل ذلك في الحكم، وإنما يشهد أنه ابنه قطعا، ولا يقول: إنه شهر معي. وكذلك في التزويج والموت، وإنما يشهد بذلك قطعا، والله أعلم.

وقد عرفت أنه إذا قال: شهر معي؛ لم يقبل، وإن قال: صح عندي أنه يقبل، وإن قال: شهر عندي وصح أنه؛ تقبل الشهادة بذلك. وأما إقراره أنه ولده؛ فقد قيل: إنه إذا أقر بولد من امرأة حرة، ولم تكن في حكم الزوجية لأحد مما يثبت به نسب الولد منه؛ فقد قيل: إنه يثبت إقراره به إذا لم ينكر الولد ذلك، وأما الشهادة 62 س على ذلك، فإن أقر بذلك، وشهد عليه؛ كانت الشهادة في ذلك جائزة، وإن لم يشهدوه على ذلك، وإن ما أخبره خبرا؛ فقد قيل فيما عندي: إن له أن يؤدي علمه في ذلك إذا لم يرد خديعة الحاكم، ولا ثباتا لما لا يثبت. وأرجو أن في قبول ذلك إذا لم يشهد به (خ: إذا شهد به) على هذا الوجه الذي علمه اختلافا، والله أعلم.

وأما إذا ادعى أحدهما أنه ولده، وأنكره الولد الآخر؛ فلا يمين في ذلك عندي؛ لأنه لا أيمان في الأنساب، وأما إذا ادعى أنه ولده، وأن له الميراث في ماله وأنكره الولد الآخر؛ فالبينة على من لم يصح نسبه، فإن أقام بينة؛ ثبت له بها الميراث، وإلا كانت اليمين على من صح نسبه؛ لأنه مستحق للميراث، وهو المدعى عليه، فإذا ادعى هذا أن له الميراث، وقال الآخر: إنه لا ميراث له؛ فاليمين ها هنا عندي بالقطع؛ لأن هذه الدعوى قطعا، والله أعلم.

١٦٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.