الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٨مسألة عن أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى الصلت بن مالك: وذكرت -رحمك الله- أمر بنت أبي غيلان الغاري(1) الهالك، وإن ابن عمها عبد الملك بن حميد أنكر ابنتها، وشهدت أخته أنها ولدتها، وللمولود أخت من أبيها يتيمة، وأنها تطلب من أخيها، فإن كانت أخت عبد الملك عدلة، فإن الجارية ترث أمها وترثها /63 م/ أختها، وإن لم تكن عدلة، وكانت ولادتها مشهورة مع العوام من أهل ناحيتها وجيرانها أنها ولدت هذه الجارية التي ماتت بعدها؛ فينبغي للصالحين من جيرانها إذا كان ذلك مشهورا أن يشهدوا على الولادة، حتى ينسبوا (خ: يثبتوا) لها نسبها من أبيها الهالك، ومن أمها إذا كانت ولدتها (خ: ولادتها) على أقل من سنتين، مذ يوم مات زوجها، حتى لا يضيع حق معروف مشهور (خ: حتى يصح ولا يضيع(2) معروف مشهور) بدعوى ظالم فجور، فإن شهد شاهدا عدل بأن الهالك فلان ابن فلان والد هذه اليتيمة الباقية؛ كان زوجا لابنة أبي غيلان ثم هلك، ثم ولدت ابنة أبي غيلان بجارية على اتفاق الأخبار وشهرة الولادة، ثم ماتت الجارية بعد أمها؛ فهذا يجب على الشهود أن يشهدوا، ويجب عليك قبول ذلك؛ لأنه قد جاء الأثر المجتمع عليه عند المسلمين أن الشهود يشهدون على ثلاثة، وإن لم يعاينوا ذلك ويحضروه على أن فلان ابن فلان، وأمه فلانة بنت فلان، وإن لم يحضروا الميلاد، وعلى أن فلانا زوج فلانة وفلانة زوجة فلان، وإن لم يحضروا النكاح، وعلى أن فلانا مات أو قتل، وإن لم يعاينوا ذلك. وإن لم يحضروه 63 س أو ماتت فلانة على الاجتماع والأخبار المشهورة، فإن