قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٠

يقينا حتى يحضر عند(1) كتابة القاضي والكاتب، وينظره بعينه عند كتابته بيده ذلك الخط، فحينئذ يشهد أنه خط ذلك القاضي أو(2) الكاتب، ومثل هذا يتسع ويطول.

وإذا جاز للشاهد أن يشهد على معرفته، ولو لم يحضر عند الكتابة، ولو لم يشاهد بعينه ونظره عند ما يكتبه ذلك الكاتب بعينه إذا عرف خطه يقينا، فكيف لا يجوز أن يشهد على نسب شخص معروف مشهور عنده بلا شك أنه فلان ابن فلان الفلاني، المنسوب في تلك الورقة؟ ولو أنكر ذلك المكتوب والمنسوب أنه لم يكتب، ما كان إنكاره حجة، ونحن لم نتعبد إلا بالظاهر، وليس علينا علم السرائر، ومثل هذا وأشباهه كثير، والحجج في ذلك بحمد الله في هذه المعاني موجودة قائمة لائحة بينة واضحة، كما أنا نشهد 64 س بمعرفتنا وعلمنا إذا وجدنا صكا، ومكتوب فيه نسب سيدنا الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي، والشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد إذا كان يجوز لنا أن نشهد على معرفتهما ونسبهما على القطع أن المكتوب هو الإمام سلطان بن سيف، كذلك من ذكرنا من غيره.

قال الفقير خلف بن سنان الغافري: إن الشاهد يشهد أن هذا الرجل هو فلان ابن فلان الفلاني الساكن بلد الفلاني، ولا أعلم أحدا اسمه فلان ابن فلان الفلاني إلا هذا الرجل، فإذا شهد الشاهد العدل أو الشهود الذين يطمئن بهم القلب هكذا؛ حكم عليه الحاكم بما مكتوب على فلان ابن فلان الفلاني

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٦٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.