قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١١١

الساكن البلد الفلاني، ولو لم يقرّ فلان هذا بهذا الحق المكتوب، ولا يحتاج أن يشهد الشاهد أو الشهود قطعا أنه هو المنسوب في هذه الورقة؛ فإن ذلك تعاطي علم الغيب، ولا يجوز تعاطي علم الغيب؛ لأنه يمكن في علم الله، وفي العقل والنقل والنظر أن يشهد خمسة شهود من العوام، أو شاهد واحد ظاهره ثقة عدل، وباطنه ضد ظاهره يمكن أن يشهدوا بالكذب والزور أن هذا فلان ابن فلان الفلاني، وليس هو كذلك، ولعله جرى مثل هذا كذا كذا حكاية في أول الزمان وآخره، فلأجل هذا لا يجوز للشاهد أن يشهد /65 م/ قطعا أن هذا هو المنسوب في هذه الورقة، فيحمل حملا كان على ظهر غيره، وهذا معنى يكاد يفهمه الطفل الصغير وعوام الجهال وأوباش السوق، فكيف العلماء الفهماء الأتقياء؟ لكن الدنيا أظنها مولية مدبرة، إنا لله وإنا إليه راجعون، والله أعلم.

١٦٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.