الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١١٤قيل ذلك أنه يحكم بالخمسين؛ لأن الشهادة متفقة في المعنى على الخمسين. وقيل: لا يحكم له بشيء؛ لأنها شهادة مختلفة في اللفظ(1).
مسألة: ورجل جرحه رجل، فأنكر الجارح، وأحضر المجروح شاهدين، أحدهما شهد بالمعاينة أنه رآه جرحه، وشهد(2) الآخر بإقرار الجارح أنه جرحه، سألت، هل تكون هذه شهادة تامة؟ فإني أرى هذه الشهادة متفقة.
مسألة: وعن رجل ادعى على رجل أنه باع له بعيرا بمائة درهم، وأنكر المدعى عليه البيع، فأحضر المدعي شاهدين، شهد أحدهما بالمعاينة(3) بمائة درهم، وشهد الثاني بإقرار المدعى إليه البيع أنه اشتراه منه بغير المائة درهم، أقر عنده بذلك؛ فهذه عندنا شهادة متفقة، ويحكم له باتفاق الشهادة من الشاهدين على الحق.
قال غيره: إنها غير متفقة.
مسألة: ومن غير الكتاب: سأل محمد بن سعيد الشيخ أحمد بن مداد: في رجل اشترى سلعة من رجل وقبضها، وقال المشتري: اشتريتها منك بخمسمائة دينار، وقال البائع: اشتَريتها مني بألف دينار؟ فالقول قول 66 س المشتري مع يمينه بالله؛ لأن السلعة في يده، وعلى البائع البينة؛ لأنه مدع الفضل(4)، والله أعلم.