الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٥قلت: وهي شهادة تامة؟ قال: نعم، وهي ربع شهادة.
قلت: وكذلك لو كانت غائبة أو مريضة، أتنقل الشهادة عنها امرأة واحدة في الغيب والمرض؟ قال: لا يجوز أن تنقل امرأة واحدة شهادة عن امرأة واحدة إلا في الموت وحده، وأما غير ذلك فلا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز عنها إلا شاهدان رجلان، أو رجل وامرأتان؛ لأنه إنما ذلك خاص لها هي.
مسألة: ومن كتاب قومنا فيه رد عن أصحابنا: سئل عن شهادة على شهادة في الحدود؟ قال أصحاب الرأي: لا تجوز شهادة عن شهادة في الحدود، وهو قول إبراهيم، وتجوز في الدين. وقال بعض الناس: لا تجوز لمن لا يعرف أن يشهد على من لا يعرف، ولا يشهد من لا يعرف. وقال آخرون: إذا حضر الأمر الذي ينفذ فيه إلى الوالي؛ فلا يشهد، وإذا كان ذلك الأمر لمن يحضر بينه وبين ذلك شهرا /72 م/ أو أكثر؛ فلا بأس أن يتعرف.
وعن الحسن أنه قال: يكره يشهد الرجل على الذي لا يعرفه إلا أن يكون معه رجلان يعرفانه، فإذا دعي إلى تلك الشهادة يقول: شهد عندي فلان ابن فلان؛ معي أنه أراد فلان وفلان بعينه.
مسألة: ومن غيره: وإذا أشهد رجل رجلين على شهادته ثم غاب، فلما قدم نسي الشهادة، وكان الشاهدان اللذان أشهدهما على شهادته يحفظانها؛ قال محمد بن محبوب: لا يقبل منهما ذلك إذا كان هو قد نسي.
مسألة: وإن شهد شاهد عن شاهد، فطرح الشاهد الأول الذي شهد عن شهادته بطلت، وإن طرح الشاهد الثاني على شهادته؛ لم تبطل شهادة الأول، وأحضر عنه شهودا آخرين، وقبلت شهادتهم عنه.