قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٧

قيل له: فما الفرق في ذلك؟ قال: معي أن الميت لا يرجع عن شهادته بحال، وإنما هو ناقل خبرا، وإن الحي يمكن رجعته عن الشهادة، فيحتاج إلى شاهدين يشهدان عليه.

قيل له: فما العلة في قول من يقول: إن المرأة عن المرأة لا تجوز، وأجازوه عن الميت؟ قال: العلة معي أن الشهادة لا تقوم /73 م/ بالواحدة على الانفراد، والرجل تقوم به الشهادة على الانفراد بنفسه مع غيره. ألا ترى أن الشهادة لا تقوم في أصل ثبوت الشهادة إلا باجتماع امرأتين في مقام شاهد واحد؟ فمن هاهنا لم ير صاحب هذا القول ثبوت شهادة المرأة الواحدة عن المرأة الميتة؛ لأنها في موضع تسمية الشهادة.

ومن جامع ابن جعفر وليس لأحد أن يشهد عن شهادة أحد إلا أن يشهد عن شهادته، ويقبل الحاكم البينة عن البينة إذا كانت البينة غائبة من عمان، شاهدين عن شاهدين إذا شهدا جميعا عن شهادة الشاهدين اللذين أشهداهما جميعا، هذا وهذا عن هذا وهذا، وسئل عن تعديل الشهود جميعا عن الشهود، وعن الذين شهدوا عنهم إن عرفوا، وإلا فقد قيل: إن تعديل الحاملين الشهادة إذا كانوا ممن يقبل عنهم تعدليهم(1)؛ أخذ عنهم تعديل الذين شهدوا عنهم.

ومن كتاب فضل: وإن كانوا أمواتا أجزى كل شاهد عن شاهد، الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة، وأما الأحياء فعن كل واحد رجلان أو رجل وامرأتان. وكذلك عن المرأة الحية رجلان أو رجل وامرأتان، ويجوز رجل وامرأتان عن رجلين، وتجوز عن امرأتين.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تعديله.

١٦٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.