قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٩

مسألة: وقيل: لو شهد شاهد عن شاهد، والمشهود عنه حين شهد عنه الشاهد ليس بزكي، ثم زكي بعد ذلك، ومات زاكيا وصح ذلك؛ لم تجز الشهادة عنه؛ لأنه شهد عنه حين شهدوا وهو جائز الشهادة. وكذلك لو شهد بشهادة وهو بزكي ثم فسق بعد ذلك؛ فلا تجوز شهادته إذا علم الحاكم ذلك. وأما إذا كان زاكيا فشهد بشهادته، ثم فسق ولم يعلم الحاكم بذلك حتى مات؛ جازت شهادته، وإن علم الحاكم بفسقه وتوبته(1)؛ لم تجز شهادته.

مسألة: ومن كتاب أبي قحطان: وكل شهادة احتملت عن مشهود عنه أنه في وقت لو شهد بها لردت؛ لعلة من جميع العلل كلها، فأديت بعد أن صارت عنه بها جائز الشهادة أن لو شهد بها؛ لم تجز على مشهود عليه إلا أن تكون رفعت عن والد لولده ثم مات الوالد؛ فإنها تجوز عنه أو فاسق من أهل الصلاة.

مسألة: وكل شهادة احتملت عن مشهود عنه في وقت لو شهد بها لجازت، ولم تؤدّ حتى انتقل إلى حال لو شهد بها لردت؛ لم تجز على مشهود عليه إلا أن تكون حملت، ويوجد احتملت عن بصير ثم عمي، أو صحيح العقل ثم 74 س ضاع عقله؛ فإنها تجوز.

مسألة: قلت: فيجوز لي أن أحمل الشهادة عن شاهد غير ولي إلى قاض أو سلطان أو غير ذلك؟ قال: ليس لك أن تحتمل إلا شهادة من تجوز شهادته عندك، فتكون قد حملت عنه وأديت ما أشهدك به؛ لأن غير العدول لا تجوز شهادتهم عندك ولا عند غيرك.

ومن غيره: ومن تحمل شهادة من غير عدل؛ فجائز، ويلي الحاكم التعديل.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تبوبته.

١٦٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.