الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٠مسألة: ومن طلب إلى من أشهده أن يشهد له على شهادة نفسه؛ فعليه أن يشهد عن شهادته، وليس بمخيّر، وإن شهد عن شهادته ابتداء من غير مطلب ممن أشهده؛ فقد أحسن حيث أثبت لصاحب الحق حقه، وتجوز الشهادة عن شهادة الأعمى والمعتوه إذا شهدوا عن شهادتهم، وهم أصحاء على ما يعرف أو بمعاينة (خ: وبمعاينة) الشهود عنهم على عين رجل أو دابة أو مال حدوه لهم وهم أصحاء. وكذلك الذين شهدوا وهم أصحاء، وأشهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء على غير صاحب الحق والذي عليه. وكذلك في الحقوق والنكاح والرضاع (وفي خ: والرضا)، وإذا شهدوا وهم أصحاء، وأشهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء، وفي القتل والدماء، وأما الحدود؛ فلا تجوز الشهادة على الشهادة. وكذلك نقول في القتل.
وقال محمد بن محبوب: إنه حق في قتل به حد (وفي خ: إنه حق /75 م/ في حد حد).
قال أبو المؤثر: أما في القود؛ فلا يجوز الشهادة على الشهادة، وأما في الدية؛ فجائز.
قال غيره: اختلف في القتل؛ فقال قوم: إنه من الحقوق، والشهادة على الشهادة فيه جائزة. وقال قوم: إنه من الحدود، ولا تجوز الشهادة فيه عن الشهادة.
مسألة: وإذا أشهد رجل رجلين على شهادته ثم غاب، فلما قدم نسي الشهادة، وكان الشاهدان اللذان أشهدهما على شهادته يحفظانها؛ قال محمد بن محبوب: لا يقبل منهما ذلك إذا كان هو قد نسي.