قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٣

الباب الثاني والعشرون في شهادة الشهرة والحكم بها

من كتاب بيان الشرع: وسئل عن الشهرة، هل تصح في الأموال بالملك؟ قال: معي أنها (خ: أنه) تصح، ويثبت في معنى العلم لمن تأدت إليه، لما لا تباين فيه.

قلت /76 م/ له: فإذا ثبت العلم بها، هل للحاكم أن يحكم بعلمه في الأموال؟

قلت له: فإذا ثبت العلم بالشهرة في الأموال، هل للحاكم أن يحكم في الأموال بعلمه فيها من طريق الشهرة؟ قال: يعجبني ذلك على قول من يقول بذلك أن يحكم بعلمه فيها.

قلت له: فما الفرق عندك (خ: فيها) بين علم الحكم من طريق الشهرة بأنه لا يحكم بعلمه فيها، وبين علمه بالخبرة أنه يحكم به؟ قال: يحسن عندي اختلافهما لاحتمال استحالة العلم بالشهرة في المحتمل فيه الاستحالة، فتنتقل إلى غير ما علم بمعنى الاستحالة التي قد علمها، من طريق ذلك السبب الذي استحال بمثله، فكان قد شهد وحكم بمستحيل في وقته ذلك؛ لأن الخبر فيه جاء من طريق العموم. وكذلك ينتقل ويستحيل من طريق العموم وعلمه بالأشياء خاص له، ويشهد على معنى الخاص؛ لأنه لا ينتقل عنه العلم الخاص إلا بخاص مثله من علمه، وإن ثبت بينهما فرق وحسن هذا المعنى، فلعله من هذا الطريق وما يشبهه عندي.

قلت: فإن صح عنده بعد ذلك أنه يوم حكمه به كان مستحيل عن يد من حكم له به إلى يد غيرها، هل عليه أن ينقض الحكم؟ قال: هكذا عندي.

١٦٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.