الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٤مسألة: وجد هذا بخط الإمام راشد بن سعيد إلى أبي محمد عبد الله بن سعيد:
سلام عليك، فإني أحمد الله إليك وآمرك بطاعة الله، وأوصيك وأنهاك عن 76 س معصية الله القادر عليك وبعد، هذا فإني أعلمك -نصر الله الحق بك- أنّ الأطماع قد اتّسعت في أموال الناس، وجعل كل من ادعى في مال رجل دعوى طرح يده فيه، والوجه أن ينادي في البلد أن كل من يطرح يده في مال في يد غيره، ويحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا له، فإنه يعاقب على ذلك، ولا يحصل على شيء غير العقوبة، ولا تطلب عليه البينة العادلة، بل يرجع في ذلك إلى قول أهل البلد، فاعرف ذلك واعمل به، ولا تقصر فيه حتى تنحسم مادة الطمع ويزول الظلم ويتغلق(1) هذا الباب، ولا تؤخر ذلك إن شاء الله.
قال محمد بن المسبح: إن محمد بن محبوب تكلم بكلام على المنير فقال: إن الإمام لا يحكم إلا بالبينة العادلة، إلا ما اصطلح عليه المسلمون من حبس أهل التهم.
مسألة: وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة في الوقت للاحتمال من نقله إليه، ما لم يثبت معنى تكافؤ البينات في ذلك.
قلت له: فإن طلب صاحب البينة الأولى، وأحضر البينة الأولى التي حكم بها الحاكم، فشهدت له بالمال، هل يكفي الشهادة على هذه الصفة؟ قال: معي أنها تكافأ ولا تضرهم الشهادة الأولى ولا تنفعهم، وإنما هم شهود معنى شهادتهم، إلا أنه عندي أنه إذا شهدوا كلهم بالقطع.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يتعلق.