قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٥

قلت له: فهل /77 م/ يسع الشاهد أن يشهد بمال على علمه من طريق الشهرة، ولم يفسره إذا لم يسأل عن ذلك، أم عليه أن يفسره، ولا يسعه إلا ذلك، كان ممن يبصر الأحكام أم لا؟ قال: أما على ما يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، فإنه في بعض معاني قولهم: إنه لا يشهد على علمه في ذلك بالقطع؛ لأن الشهادة معهم على الشهرة في الأموال لا تثبت في الأحكام، فلما أن كان لو فسر علمه في ذلك؛ لم يكن ثابتا في الحكم، كان قد وافق في شهادته ما لا يجوز في الحكم؛ إذ ينقل أصل الحكم في ذلك. ومعي أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنه إذا لم يكن اختلاف معاني الأحكام في ذلك، وما يجوز منهما وما لا يجوز؛ لم تضق عليه الشهادة بعلمه على معنى صحتها عنده أنه كذلك، وإن علم معاني الأحكام في ذلك، فإنها تفترق لم يكن له ذلك؛ لأنه كان يقدم على كتمان علمه الذي لو فسّره لم تجز شهادته. وأما في بعض قول قومنا فيما جاء عنهم: إنه يجوز له أن يشهد بعلمه من طريق الشهرة، ولعل ذلك من أوكد العلوم عندهم، وهو من أحد العلوم التي يشهد بها العالم فيما يخرج معناه من قولهم.

قلت له: فهذا يخرج عندك في جميع الحقوق؟ قال: هكذا يخرج عندي إذا علم علما لا يشك فيه.

قلت له: 77 س ولا ينساغ عندك ثبوت الشهادة إذا أقر الشاهد الشهادة أنه إنما يشهد بعلمه من طريق الشهرة في الأموال وما يشبهها، مثل ما يجوز في الموت والنسب والنكاح؟ قال: معي أنه هكذا.

قيل: إنه يجوز لا فيما قد حدوه، وأما قول: إنه لا ينساغ؛ فالله أعلم، ولكن يجب اتباع القول فيما أشبه معنى الاتفاق، ما لم يعتقد دينا حتى يبين غيره مما

١٦٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.