الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٩مسألة: ومن كتاب محمد بن جعفر: وقال من قال: يشهد بالولد أنه ولدها إذا سمع بحمل المرأة، ثم سمع بالميلاد ثم رأى الولد عندهم. وقالوا: إنه هو ولدهم؛ فإنه يشهد به.
مسألة عن أبي الحسن فيما عندي: وعن الحاكم والجماعة، هل يحكمون بمعرفتهم من النسب والموت، وذلك أن الحاكم يعلم أن فلانا هذا قد مات بالشهرة، وأن هذه المرأة امرأته، وأن هذا الرجل والصبي ابنه، ثم حضرت هذه المرأة، وهذا الوارث يطلبان أن يقيم لهما الحاكم في القسم أو في فريضة هذا الولد، إن كان يتيما يحكم بهذا المال لهذين دون غيرهما، دون أن يدعوه إلى ذلك بالبينة على موت الرجل، وعلى أن هذا وارثه لا نعلم له وارثا غيره.
قلت: أيبين لك ذلك؟ فعلى ما وصفت: فاعلم أن الحاكم لا يحكم بشهادة نفسه، فإذا أراد أن يكون شاهدا في ذلك ولى الحكم في ذلك غيره، وإن تولى هو ذلك؛ لم يحكم إلا بشهادة غيره. وكذلك الجماعة إذا كانوا بمنزلة الحاكم فيما يرفع إليهم، كما يرفع إلى الحاكم دعواه إليه بالبينة، وإن احتيج فيهم إلى شهادتهم فأقل جماعتهم من الاثنين؛ فيكونا هما مقام الحاكم، ويشهد الباقون، والله أعلم بالعدل.
قلت: وكذلك القسام من الصالحين من الجماعة، قد علموا أن هذا المال كان في يد فلان إلى أن مات، /80 م/ ويعلمون أن هذا ولده وابن عمه، أو هذه زوجته أو ذريته أو ورثته من أين كانوا؟
قلت: ألهؤلاء القسام أن يقسموا هذا المال بمعرفتهم، وهل يكون عليهم حجة لهم في ذلك، ولا يكون ذلك إلا بالبينة إذا كانوا هم لا يعلمون لهذا الميت وارثا غير هذه الورثة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هؤلاء القسام دعاهم هؤلاء