قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٣

واختلفوا في عددهم؛ فقال من قال: ما زاد على الشهادة في الزنا، فما زاد عن أربعة؛ فهو شهرة. وقال آخرون: لا تكون شهرة حتى يكون أحد عشر أو أكثر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال /82 م/ الناسخ: وهو أقل العبيد.

محمد بن سعيد: الذي نحفظه عن شيخنا وقدوتنا أحمد بن مداد متعنا الله بحياته مليا وأنزلنا وإياه في الدارين منزلا عليا: إن حد إجازة الشهرة؛ قول: ثلاثة. وقول: أربعة. وقول: خمسة. وقول: سبعة. وقول: عشرة. وقول: ثلاثة عشر. وقول: أربعون رجلا. وقول: ثلاثمائة رجل وثلاثة عشر رجلا عدد أنبياء المرسلين. وحد الشهرة انتشار الخبر الذي لا معارض له بخلافه عند الحاكم، شاهدا عدل بموت رجل أو بصحة نسبه، أو بصحة نكاحه بفلانة، وذلك العدلان صح عندهما من طريق الشهرة؛ جاز للشاهدين أن يشهدا بذلك قطعا، وجاز للحاكم أن يحكم بشهادتهما إذا كانا عنده عدلان، ولا أعلم في ذلك اختلافا في إجازة حكم الحاكم بشهادة العدلين. وأما إن صحّت الشهرة عند الحاكم، وحكم الحاكم بذلك من طريق علمه بالشهرة التي صحّت عنده؛ ففي ذلك قولان: قول: إنه لا يجوز له ذلك. وقول: إنه يجوز له ذلك؛ لأن ذلك علمه ويشهد به، فإذا جاز أن يشهد جاز له الحكم ويحكم بعلمه؛ لأنه لا شيء له أصح عند الحاكم من علمه، وبذلك نعمل، والله أعلم.

وأما الشهرة؛ فلا تجوز في 82 س الحقوق مثل الأموال والوكالة والطلاق، فكل ذلك من الحقوق، ولا تجوز الشهادة في الحقوق على أكثر القول، والله أعلم.

١٦٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.