الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٤(رجع إلى كتاب بيان الشرع): وفي الأخبار إذا كثرت وتواترت بقول الفساق، وغلب على الظن صحته، ووقع في النفس العلم به؛ ثبت، مثل: موت أو نسب أو نكاح. (رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.
مسألة: ابن عبيدان: اختلف المسلمون في شهادة الشهرة في النكاح؛ فأجازها بعض، وبعض لم يجزها، وأما إذا قال المشهود عليه: "إذا شهد علي فلان وفلان بحق فأنا أقبل"، وكان الشهود غير عدول، ثم شهدوا عليه فلم يقبلهم؛ فشهادتهم عندي لا تقبل(1) عليه، ولا يحكم الحاكم بشهادتهم ولو رضي قبل الشهادة، على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اشتهر عند الخاص والعام أن هذه الأرض لبيت مال المسلمين، ولم تعارض هذه الشهرة شهرة تكذبها، وارتفع الريب من قلب القائم بأمر المسلمين، ولم تكن هذه الأرض في يد أحد؛ فجائز للقائم حوز هذه الأرض على هذه الصفة التي وصفتها لك. وإن عارضت هذه الشهرة شهرة تكذبها، أو كانت هذه الأرض في يد أحد أو يدّعيها أحد؛ فلا يسع القائم بالأمر حوز هذه الأرض إلّا /83 م/ بالبينة العادلة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان الشهود عدولا، وقالوا: "نحن زرعنا هذه الأرض من قبل فلان"؛ فحكم الأرض له؛ لأن الزرع يد على أكثر قول المسلمين، وإن كان الشهود غير عدول؛ فلا يحكم بشهادتهم. وأما إذا شهد شهود شهرة أن هذه الأرض في يد فلان يحوزها، ولم يشهدوا أنها أصل له؛ فحكم هذه الأرض لمن شهدت له الشهرة أنها في حوزه، إذا لم يقم الآخر شهادة مثل ذلك. وأما إذا
(1) () ث: تثبت.