قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

لمّا كان لم يزل بنفسه عالمًا، ولم يجز عليه العجز لمّا كان لم يزل بنفسه قادرًا، ولا يجوز الحدث لمّا كان لم يزل بنفسه قديمًا؛ فصحّ بهذا أنّ ما جاز أن يوصف به أو بضدّه، أو بالقدرة على ضدّه؛ من نحو الإرادة، والكراهة، والحبّ، والبغض، والرضا، والغضب، والسخط أنّ ذلك فعله.

مسألة: إن سأل سائل فقال: هل يجوز أن يوصف الله تعالى بأنّه لم يزل ساخطًا على أهل النار، ولم يزل راضيًا على أهل الجنّة؟ قيل له: نعم؛ على أنّه هو المعاقب لأهل النار، والمثيب لأهل الجنّة، وينظر في هذه المسألة والتي قبلها. /286/

فصل: من كتاب النور: الصفة هي الشيء الذي يوجد بالموصوف فيكتسبه الوصف الذي هو النعت الصادر عن الصفة. وقيل: الصفة ما يخلص الموصوف من غيره، ويميزه ممّا يلتبس به. قال: والصحيح ما أوجبت حكمًا للموصوف. وقيل: الصفة ما له كان الموصوف موصوفًا، وحدّ الموصوف ما له صفة؛ لأنّ ما ليس له صفةً فليس بموصوف.

مسألة: في الصفة والوصف: الوصف؛ أقوال الواصف لله تعالى أو لغير الله بأنّه: عالم وقادر؛ وهو كلام مسموع، وقد يكون عبارة عنه، وقوله: زيد حيّ، عالم؛ وصف له، وخبر عنه عن كونه على ما اقتضاه، وهو قول يدخله الصدق والكذب، والعلم والقدرة صفتان موجودتان بذات زيدٍ.

والوصف قول الواصف؛ فإذا كان الواصف لنفسه هو الله تعالى بأنّه حيّ عالم؛ كان وصفه لنفسه معنى ليس هو علمه وحياته، ولا هو غيرها؛ لاستحالة وصف صفاته بالمغايرة، وإذا كان وصفه لنفسه وصفًا لصفات أفعاله قوله: إنّي

١٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥