الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٦بصداقها الآجل في مال زوجها على أكثر القول، إذا كان صداقها مكتوبا بخط من يجوز خطه عند المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والمرأة إذا ادعى عليها زوجها الدخول وأنكرت؛ ففي ذلك اليمين، وأما إذا شهر في البلد عند الخاص والعام الدخول؛ فالشهرة في مثل هذا يطمئن بها القلب، ويجوز الأخذ بها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان: قال: قد قيل: شهادة الابن لوالده أنها جائزة، والاختلاف في جواز قبول شهادة الشهرة على النسب من الحاكم، إذا اطمأن /84 م/ قلبه إلى صحة شهادتهم. والأعمى مختلف في جواز شهادته في هذا المعنى، غير أن القول بجوازها أكثر ما فيها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا شهد عند الحاكم شهود شهرة بشيء مما يقبل فيه شهادة الشهرة، أتقوم شهادتهم عنده بذلك مقام الشهرة، أيجوز له أن يشهد بذلك عند غيره، ويصدق ذلك كما يصدق الشهرة التي تبلغه من أفواه المخبرين الناقلين لذلك، من غير أن يشهدوا بذلك، ويكون ذلك سواء لا فرق فيه، إن صح معه ما شهد به هؤلاء صحة لا يرتاب فيها؛ جائز له أن يشهد بها، وينقلها ويرفعها، ويحكم بها كما لو علمها من الأخبار المتواترة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أصل الشهرة انتشار الخبر لإسناده. ووجدت في موضع من الأثر أن الشهود إذا شهدوا مع الحاكم؛ كان شهرة، وجاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم على بعض القول، والأول أكثر.
مسألة: ومنه فيما أرجو: ولو حكم بشهرة قاضية ما ضاق عليه؛ لأنه يقال: الشهرة أصح من العيان وما وعته الأذنان في كل شيء، وهكذا في كتاب المعتبر