الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٢وصفت: لم نحفظ هذه المسألة منصوصة، وشافهنا فيها الشيخ فقال كذلك، بل حفظت في تلقين الحاكم الخصم الحجة اختلافا؛ قال بعض: له وعليه. وقال بعض: لا له ولا عليه. وقول: في تلقين الحاكم الشهرة مثله. وشافهت فيها الشيخ فرأيته يميل إلى هذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: الشهرة التي لا تدفعها شهرة مثلها، هل أحد من أهل العلم قال: إن شهادتها إذا شهدت بالقطع لأحد من الناس بغير حوز ولا منع، تكون حجة أم لا؟ تكون حجة بالإجماع.
وكذلك إن حكم بها في سائر الحقوق من غير الأصول؟ قال: معي أن الشهرة قد قيل فيها باختلافات 87 س متنافية، وأكثر ما جاء عن المسلمين أنّ الشهرة لا يمضي الحكم بها في أمر الأموال والأصول، وإن الحاكم لا يحكم بذلك. وقد قيل: لا يتعرى الحكم بها من جوازه.
وعن أبي سعيد: إن هذا جائز في بعض القول. وقيل: هذا لا يجوز. وعن بعض قومنا: إن الحكم بالشهرة جائز وثابت مما كان من الأحكام ما عدا الحدود، ولعل عندهم من أوكد الحكم بها.
قال أبو سعيد: هذا قول حسن، ومن أخذ به من الأئمة وحكامها لم يخطأ، بل يُنصر على ذلك، ولو كان فاسقا من حكام أهل الجور، على قول من يجيز حكمهم لهم. وقال الله - عز وجل -: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال:72]، فأوجب على عباده النصر لمن قام بالحق من عباده، ولو كان القائم فاسقا عدوا على من يمضي حكمه من المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن شهادة من تجوز شهادته إذا شهد على الشهرة القاضية المستفاضة، التي لا تدفع ولا ترد في شيء من الأحكام من حدود الله أو من