قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٣

حقوقه أو من حقوق عباده كائنا ما كان، من الغرم والديات والإقرارات والوصايا والديون والطلاق والعتاق وأشباه ذلك؛ أنها لا تثبت، ولا يصح الحكم بها في شيء من ذلك كائنا ما كان، ولا أعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم على ما جاء في آثارهم.

واختلفوا في قبول هذه الشهادة في الأحداث الموجبات للبراءة؛ فذهب من ذهب إلى قبولها /88 م/ وجوازها في ذلك. وامتنع من امتنع عن قبولها ورآها من الحدود. وقد أجاز المسلمون قبول هذه الشهادة عن الشهرة في الموت، وما يتولد منه من الرضاع والأصهار ونحو ذلك، والنسب وما يشبهه من الولاء، ولا أعلم وجها رابعا غير هذه الثلاثة، إلا ما قيل بالاختلاف في حكم الاختلاف في البراءة، والله أعلم.

وأما الشهادة عن الشهادة فقد أجازوها في كل شيء ماعدا الحدود، إلا أنهم قد اختلفوا في القتل والجراحات، وما فيه القصاص؛ فذهب قوم إلى أنها من الحدود. وقال آخرون: إنها من الحقوق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي أحمد عامر بن علي العبادي: لمن سأله من المسلمين عن الشهرة، والحكم بالشهادة منها في النكاح والموت والنسب واليد في الأملاك والهلال، وما صفتها وما عددها حتى يكون شهرة، وكيف معنى الشهادة منها حتى يصح قبولها بما تشهد به في هذه المعاني؟ عرفني ما عرفت من معاني ذلك وأحكامه مفسرا مأجورا إن شاء الله.

قال: قد جاء في الأثر عن أهل العلم والبصر بثبوت الحكم بالشهرة إذا شهدت بشيء من هذه الخمسة المعاني، فقد أثبت المسلمون إجازتها، والحكم بها غير أنهم قد اختلفوا في عددها؛ فقد قال من قال بالثلاثة النفر. وقال من

١٦٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.