الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٤قال بالأربعة. وقيل: إذا كانوا خمسة. وأحسب أنه قد قيل بالعشرة. وقيل: يصح 88 س بالعشرين. وقيل بثلاثة عشر. وقال بعض المسلمين بالأربعين وفيهم عدل. وقد قيل: حتى يكونوا [ثلاثمائة عشر على عدد شهداء بدر](1). وقال بعضهم: إذا كانوا في حد لا يجوز عليهم الغلط. والقول في هذا كثير.
وأما معناها وصفة الشهادة منها؛ فلا أعلم أني وطئت فيه أثرا مصرّحا إلا على معنى ما يرجع إليه النظر بتصريح ما به من اللبس على هذا الضعف، ومن ذلك ففيما معي أن لا يخرج معناها إلا على وجه تواتر الأخبار بمثل هذه الخمسة الأجناس، وما شاكهها من المواليد، وغير ذلك مما تتناقل الأخبار بحدوثه ووقوعه. وكذلك الأنساب واسم الوافد إذا وفد على دار لم يعرف فيه أحد، وأقام فيها واستمى باسم، وانتسب إلى قبيلة أو فخذ أو فصيلة، وصار معه معروفا بذلك لما أن كان مألوفا، ولم يعلموا باسمه ونسبه ما علموه منه، فيدعونه فيما بينهم بذلك، فقد ثبتت الشهرة باسمه ومعرفة أبيه ونسبه في تلك الدار صغرت أو كبرت، ولو في بيت واحد من الدار، فقد تصح شهرتهم بمعرفتهم به، وبما يشهر معهم قلّوا أو كثروا، وكان ذلك أو ما يشاكهه من هذه الوجوه من نسب أو نكاح أو موت، فقد يصير ما شهر معهم فظهر وتكرر أمره، وانتشر فيما بينهم خبره الذي لا يدخل عليهم منه الشك، ولا الريب حجة لهم فيما معهم تكون /89 م/ كالعيان، ومثل ما وعته الأذنان في البيان، ولعله في بعض المعاني أصح من ذلك، وإذا كان معنى الشهرة يرجع أمره إلى تواتر الأخبار قبل ذلك تختلف أحوالها باختلاف النوازل، واختلاف الدور والمنازل، وعلى اختلاف
(1) () هكذا في النسختين. ولعله: ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد المسلمين في بدر.