قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٨

/91 م/ الشهرة وصفتها ومعناها، وجواز الأخذ بها إذا نزلت موضعها وكيفيتها، وحيث لا يجوز الحكم بها، والله أعلم.

مسألة: [عن الشيخ](1) راشد بن مصبح السباعي: [إلى من سأله من إخوانه وأيضا](2) فإذا احتج الوارث بشهرة أهل البلد أن المال للميت، وأنه في يده، أتكون هذه الشهرة مقبولة وتزيل حكم من في يده الغلة، وإن كانت مقبولة، فما معنى قول المسلمين: إن شهادة الشهرة لا تجوز في الحقوق، بل هي مقبولة في النسب؟ أوضح لي جميع ذلك.

الجواب: فالذي معي على معاني ما وجدته في الآثار أن شهادة الشهرة لا يجوز الحكم بها في شيء من الأحكام على حال، وإنما تجوز الشهادة على الشهرة في النسب والنكاح والموت، وما تولد من هذه المعاني الثلاثة وما أشبهها. وأما الشهادة على الشهرة في الحقوق؛ فلا يجوز الحكم(3) بها. ومعي أن تفسير الشهادة على الشهرة أو عن الشهرة أن يشهد العدلان من المسلمين بذلك المعنى الذي شهدا به على سبيل القطع، ثم بيّنا أن علمهما به صح معهما من طريق الشهرة، وإن قالا: إنه مشهور في البلد، أو نسمع أهل البلد يقولون بذلك؛ لم يقبل ذلك منهما الحاكم. وعلى قياد هذا المعنى يحسن عندي تأويل ما ذكرته أن يكون المراد به شهادة العدلين عن الشهرة، وعندي أنه قد يوجد في معاني آثار المسلمين أن الإمام إذا قبل شهادة العدلين عن الشهرة فيما سوى الحدود أنه لا

(1) () ث: ومن جواب الشيخ العالم الثقة الورع.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

١٦٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.