الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٦٣لها معنيان، وأنها لا تصح إلا من أهل الأمانة في المعنى الذي بعد لم يصل فيه إلى علم التحقيق الذي لا يجوز الشك فيه.
وإذا كانت لا تصح إلا من أهل الأمانة في حقوق الله، ففي الحكم بها في الحقوق بين الناس عند عدم الرضى بها من الخصم المحكوم عليه بقولها أبعد من ذلك، وهذا لا يغيب على ذي لب، والله أعلم.
ومن آخر جواب له أيضا: في امرأة تولى عنها زوجها، وطلبت من الحاكم أن يحكم لها بما عليه، وهذا هو وإن لم يصح لها عليه حكم الزوجية والتولي عنها حيث لا يدرك بالحجة، فلا يحكم لها بذلك ولا بشهادة الشهرة ما لم يبرأ من التهمة، ويزول الريب، ويطمئن قلب الحاكم إلى صدقها ومتى /94 م/ كان هذا فهنالك يخرج في جواز الأخذ بها الاختلاف، ويعجبني العدول عنها إلى البينة أخذا بالوثيقة رجاء السلامة؛ لأن ذلك يحتاج إلى دقة نظر وحدة بصر، والله الموفق، فانظر في هذا كله، ولا تأخذ منه إلا ما كان حقا. انقضى.
فهذا اختيار الشيخ أبي نبهان. وأما(1) اختيار ولده ناصر؛ فقد مضى قوله في ذلك بإجازة شهادة الشهرة على الشروط التي اشترطها.
ووجدت عن الشيخ ناصر أيضا في جواب له لأهل المغرب من أصحابنا: إن شهادة الشهرة لا تجوز في الحقوق أنّ على فلان لفلان كذا وكذا، وإنما تجوز في الحقوق من الأصول كالأموال والبيوت. وفيما عندي على ما جاء في الآثار أن الحكم بها فيما سوى الحدود أنه موضع رأي، وأكثر ما جاء في الآثار أن الحكم بها في المعاني الثلاثة التي هي الموت والنكاح والنسب، وما
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وما.