قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٦٤

أشبهها أكثر جوازا من جواز شهادتها في الحقوق، على قول من أجاز الحكم بها، والحقوق من الأصول أكثر جوازا من سائر الحقوق، وجواز شهادتها بالحوز والمنع واليد أكثر جوازا من جواز شهادتها بالقطع في الأصول، وكله غير خارج من الاختلاف على ما عندي، والله أعلم.

فإن قال قائل: إن في قولك مناقضة وهو قولك: لأن إتيان الخصم لها ليس بعلة موجبة لإبطال الشهادة؛ لأنك قد قلت: إن جواز الحكم 94 س بالشهرة(1) ليس هو من جهة قبول الشهادة، وإنما هو من جهة حكم الحاكم بعلمه، وعلى هذا فكأنّ قولك هذا فيه دلالة بأنك قد جعلت الحكم بها من طريق الشهادة كالحكم بشهادة الشاهدين، وعلى هذا فالمناقضة غير خال منها؛ فيقال(2) له: لا مناقضة في ذلك لأني وإن جعلت الحكم بها من جهة حكم(3) الحاكم بعلمه؛ فإنها عندي لا تجوز شهادتها فيما تجر [إلى نفسها](4) مغنما أو تدفع عنها مغرما، وكذلك شهادتها على خصمها ولأولادها وما أشبه ذلك، وإن(5) اطمأن قلب الحاكم إلى صدقها، وعلى هذا فترد شهادة الشهرة بمثل هذه المعاني من حيث ترد شهادة الشاهدين العدلين، والحجة لنا في هذا قول المسلمين: إن شهرة الدعوى لا يجوز قبولها، وهي في قول المسلمين بأن تكون أصلها كذبا، أو أنها مما لا يجوز قبولها في حكم المسلمين، وعلى هذا فلا يصح

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: قلت.

(3) () زيادة من ث.

(4) () ث: لنفسها.

(5) () ث: ولو.

١٦٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.