الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٦٩مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: والخصم المردود الشهادة ما صفته، وهذا خصم منازعة أم خصم عداوه؟ بيّن لنا ذلك.
الجواب: إن الشهادة لا تقبل إلا من أهل العدل، وهم أولياء الله في حكم الظاهر، الذين تقوم بهم حجج الله تعالى في أحكامه، وهؤلاء لا يعادون إلا المستحق للعداوة، ولا يوالون إلا المستحق للولاية، والنفس بصدقهم ساكنة مطمئنة، وشهادتهم مقبولة في الذي يعادونه وفي الذي يوالونه، ولا تقبل شهادتهم إذا نازعوا في الحق، أي: طالبوا فيه، كان لهم أو لغيرهم؛ لأنّهم صاروا خصماء للخصم الذي خاصموه لأجله، في ذلك الحق الذي يطالبون فيه مثل مطالبة الذي له لخصمه، فاعرف ذلك.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وكيف صفة الشهادة على الموت عند الحاكم، أهو أن يقول الشاهد: فلان مات، أم غير ذلك، وتصح هذه الشهادة من الشهرة من خمسة فصاعدا أم لا؟ قال: إذا قال الشاهد: أنا أشهد أن فلان ابن فلان قد مات؛ كانت عندي شهادة تامة في الموت. وأما الخمسة إذا كانت شهادتهم لا يخالج الشك فيها ولا الريب أنهم يتكلفونها؛ فقد أخذ أشياخنا بشهادتهم في الموت، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: إن الشهرة غير مقبولة في الأموال، على أكثر القول. وقيل بقبولها عن بعض أصحابنا، وعامة 97 س قول قومنا، ولعل عندهم أنها من أوكد العلوم، وعندي أنها أحد العلوم. وبعض قبلها في الحوز دون الملك، وكل هذا على قول من يجيز للحاكم الحكم بعلمه، والله أعلم. وسمعت أن قاضي نزوى يشير بالحكم على الشهرة في الأملاك، فعارضوه المشايخ، ووصل إليّ وقلت له: لا تفعل.