الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٣له في أمر خلع المؤمن، فقال على معنى قوله: أحسنوا به الظن 99 س ما وجدتم له مخرجا فخلوا سبيله. فعلمنا أن الحق في البراءة حق لله خالص، تعبد به عباده في عباده، ولم يجد الحاكم في البراءة يشبه شيئا (ع: شيء) مما أجاز المسلمون فيه الشهادة على الشهرة، فوجدنا أحكامها إلى الحدود أقرب، وهي بالحدود أشبه. وكل قول من لم يجز الشهادة على الشهرة في البراءة عندنا أقرب، من غير رد لقول أحد من المسلمين.
وقد روي عن عمر بن الخطاب ? أو كما قيل عنه: إنه بعث واليا له إلى اليمن، وكان مما أوصاه من إنفاذ الأحكام أن قال له: ما صح معك فيه الحكم من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنفذه، وما لم يصح معك من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقس الأشياء بعضها على بعض، فما كان منها أشبه بشيء من الحق، أو(1) من أصول الحق نحو هذا فأنفذه، وما شكل عليك؛ فلا تقدم فيه دون مطالعتي وهو كذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة(2): قال أبو إسحاق: ولا يجوز لأحد أن يشهد إلا بما أحاط به علما عند نفسه، إلا في خمس خصال:
أحدها: أن يشهر عنده موت أحد بشهرة لا يكذب مثلها، فإن له أن يشهد بذلك.
الثاني: أن يشهر عنده أن فلان ابن فلان، فإنه يشهد بذلك على نسبه، وإن لم يحضر ذلك.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: و.
(2) () كتب في الهامش: قال الناسخ: هذه المسألة أظنها عن القوم، وأظن فيها رد عن أصحابنا.