الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٥الباب الثالث والعشرون في الشاهد إذا شهد بشيء ثم شهد فيه بشيء آخر
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: والذي يشهد للمرأة بإقرار الرجل، ثم عادت أشهدته برد المال أن طلبت أن يشهد لها بالشهادة الأولة، ثم يشهد عليها بما أشهدته من الرد، هل يلزمه ذلك؟ فنعم، يلزمه ذلك في بعض القول، ولو صح معه أن المال قد رجع إليه من قبلها، وذلك الذي نأخذ به. وقد قال من قال: إذا علم أن المال قد رجع إليه؛ لم يشهد عليه، وذلك معنى الاختلاف إذا صح معه ذلك بلا شك في ذلك، وأبصر ثبوت ذلك له في قول المسلمين، ونحن نحب على حال أن يشهد لها وعليها، فلعل في ذلك حجة لها على خصمها، وحجة لخصمها عليها.
ويوجد 100 س قال محمد بن محبوب (خ: يعقوب) عن أبي حنيفة: في الرجل يشهد له الرجلان على الرجل بقرض ألف درهم، ويشهد أحدهما أنه قد قضاه إياه، فقال المشهود: لم يقضني؟ قال: تجوز شهادتهما له على القرض. وقال أبو محمد: قال بشير: يقال له: إن شئت فارض بشهادة شاهديك لك وعليك، وإن شئت فأحضر شاهدا آخر. وقال: قال موسى بن أبي جابر: أجيز شهادتهما له بما شهدا حتى يأتي بشاهد مع الذي شهد أنه قد قضاه الألف. وبقول بشير آخذ (خ: نأخذ).