قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٩

مسألة: وجائز شهادة المختبئ على المقر يسمع من إقراره، والمقر لا يشعر به، لكن لا يقول: أشهدني، بل يقول: أشهد عليه بكيت وكيت.

مسألة: قال أبو عبد الله: جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن السماع شهادة»(1)؛ قال: إنما ذلك مثل رجل يسمعه يقول: عليّ لفلان كذا وكذا، وبعت منه أو باعني كذا، أو عليّ لفلانة كذا من الصداق، أو امرأة تقول: زوجني وليي بفلان على كذا، وقد رضيته به.

قال 102 س أبو عبد الله: وقال من قال من الفقهاء: يشهد بسماع الشاهد على النسب والموت والتزويج. وقالوا: يشهد على رابع لم يسمه، ولا يشهد على الصداق وغيره من الحقوق بالسماع.

مسألة: قلت له: فإذا كان للمجنون بيّنة، هل عليهم أن يصلوا فيشهدوا له بذلك؟ قال: معي أنه إذا كانوا يعلمون الحق له عليه لم يزل؛ كان عليهم ذلك، وإن أمكن عندهم أنه قد قضاه؛ فليس عليهم إلا أن يدعوهم إلى ذلك وكيله أو من يقوم مقامه.

قلت له: فإذا لم يعلموا أنه قد قضاه، هل لهم أن يشهدوا له بذلك، ولو لم يدعوهم إلى ذلك أحد؟ قال: إذا رأوا ذلك وجها فعلوا، وكأنّي رأيته لا يحب (خ: يثبت) لهم ذلك إلا أن يدعوهم إلى ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل قص عليه قصة فقالوا: لا تشهد علينا بما تسمع؟ قال: إذا قيل لك ذلك فلا تشهد عليهم بشيء.

(1) () أورده الكندي في بيان الشرع، 21/ 151.

١٦٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.