الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٥(رجع) مسألة: وفيمن ينظم الشعر، ويذم من لا يستحق، ويمدح من لا يستحق المدح، شهادته مقبولة أم مردودة؟ فاعلم /105 م/ أنه مردود الشهادة، والله أعلم.
مسألة: وفيمن يستمع الغناء والأوتار، وفيمن يلبس الحرير ويتختم بالذهب، وفيمن يرتكب من المباحات ما لا يليق بأمثاله، كالأكل في الطريق والبول في الشوارع، ومن يلعب بالشطرنج وهو ثقة في نفسه، أهؤلاء شهادتهم مقبولة أم مردودة؟ فشهادة هؤلاء مردودة، والله أعلم.
مسألة: وفي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقبل شهادة خصم على خصم»(1)، أهذا خصم منازعات أم عداوات؟ فالله أعلم بتأويله، إلا أن الذي في الأثر منازع مردود الشهادة، والمعادي قد يختلف معناه، فباختلاف المذاهب فيها معادات، وجازت شهادة (خ: شهادتهم) ثقاتهم في الحقوق، ويكثر تأويلها في الناس حينئذ حسد، وبين أمور كثيرة يكثر تعديدها(2).
مسألة: وعن رجل يفرح بمساءة صاحبه ويغتمّ لفرحه، أيكون مقبول الشهادة؟ فلا، والله أعلم.
مسألة: وقلت: رجل تولّع بنتف لحيته أو بقصها، هل تقبل شهادته، قلت: وكذلك أكل الطين أو لبس ثوبا مصبوغا؛ فلا يبلغ فيه هذا كله إلى سقوط الولاية، إلا نتف اللحية أشد، وينهى عن ذلك، وأما أكل الطين ولبس الثوب
(1) () أخرجه بلفظ: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين» كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 20823؛ والبيقهي في الصغرى، كتاب الأقضية، رقم: 3339.
(2) () ث: تعددها.