قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٦

المصبوغ، فمن فعل ذلك؛ فلا نقول: إنه آثم، ولا تسقط شهادته. وفي الرواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: «أيا حميراء، لا تأكل الطين، فإن فيه ثلاث 105 س خصال: يورث الداء، ويعظم البطن، ويصفر اللون»(1). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنه قال: «الأكل في السوق دناءة»(2).

وقيل: كان بلال بن أبي بردة قاضيا على البصرة، وكان لا يجيز شهادة من يأكل الطين وينتف لحيته.

وقال سفيان الثوري: ترد الجارية من أكل الطين؛ فإنه عيب.

مسألة: ومن ظلم الناس في أبدانهم وأموالهم بقليل أو كثير؛ فلا تجوز شهادته.

مسألة عن الفقيه أحمد بن مفرج: وعن من يمضغ بالتنبول والنورة، أيكون حلالا أم حراما؟ فذلك من الأحجار، وأكل الأحجار لا يحل، والله أعلم.

ومن غيره: وأما النورة من الحجارة؛ فهي حرام على من يأكلها، ولا تسقط ولايته حتى يحتجّ عليه ويخالف المسلمين، فحينئذ تركت ولايته وبرئ منه.

(رجع) مسألة: وفي كتاب مراهم القلوب: وكره(3) أكل الطين.

قال عثمان بن أبي عبد الله الأصم: أكل الطين عندنا في مذهبنا لا يجوز أكله.

(1) () أخرجه بمعناه كل من: الدارقطني في العلل، 14/ 170؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 51/ 112.

(2) () أخرجه العقيلي في الضعفاء، رقم: 1341؛ والطبراني في الكبير، رقم: 7977، 8/ 249؛ وابن عدي في الكامل، 2/ 275.

(3) () ث: ذكر.

١٦٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.