قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٧

مسألة: ونهي عن أكل الطين. وقد قال من قال من المسلمين: من أكل الطين؛ لم تقبل شهادته، ونهي عن الأكل في الطريق. وقال من قال: لا بأس بأكل المغرة والنبقة في الطريق وما أشبه ذلك، وإنما لا يجوز الأكل في الطريق، مثل: من يأكل كسرة تمر أو خبزا أو ما أشبه ذلك، ومن فعل ذلك؛ لم تقبل شهادته.

مسألة من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن: /106 م/ وعن رجل يظهر التعفف، ثم إني رأيته يأكل في الطريق مثل نبق أو ما يشبه ذلك، هل تقبل شهادته على هذا الحال؟ قال: لا بأس عليه في مثل هذا؛ لأن هذا مع الناس، والواحد يلقط النبق ويأكله، ويمد إليه من القيض كف رطب، فيأكل ويمر الناس على بعض حاملا رطبا، فيعرض عليهم فلا يردوه، والعادة بهذا جارية، ولا يستقبحوا هذا فيما بينهم، وإنما القبيح في الفعل والخسة من يخرج ويبرز من بيته حاملا كسرة تمر يأكلها في الطريق، وهو يمشي أو قاعدا أو يشتري خبزا فيأكله قبل أن يصل إلى البيت، وهو ماش بين الناس؛ فهذا مما يسمج ويستقبح لعله؛ لأن هذا ليس من طبائع المسلمين، وهو أيضا فلا يكفر بهذا. ولو أنه أيضا كان من بعض التمّارين أو الخبّازين ممن يبيع على جانب الطريق، فيأكل هنالك لم يستقبح ذلك؛ لأن هذا عادة الباعة فيما يستحسنوه بينهم، ولا تسقط شهادة المسلم إلا بركوب الكبائر، أو بإصرار على الصغائر ولا يتوب.

مسألة: وقد أعلمتك أن من اغتاب المسلمين؛ فلا شهادة له، وهو قولي والجهد مني.

مسألة من المنثورة: وعن رجل شهد بشهادة، فيقول بما شهدوا، أو كي يشهدوا، وقال: اعلموا، أيجوز هذا اللفظ أم لا؟ قال: هذه ألفاظ الغلط في كلام

١٦٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.