قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٠

فرجعوا عن تعديلهم؟ قال: لا تنتقض (خ: تنتقض) القضية إذا كانت الرجعة من المعدلين؛ لأن المعدلين لا غرم عليهم إذا رجعوا عن تعدليهم، والشهود إذا شهدوا ثم رجعوا بعد الحكم؛ غرموا المال.

مسألة: ومن كتاب فضل: وكذلك إن علم حامل الكتاب كان عبدا؛ أنقض(1) الحاكم ما نفذ بكتابه. وكذلك إن كان أحد ممن لا يجوز حمله للكتب.

قال محمد بن المسبح: إلا أن يصح أن الكتاب من الحاكم.

مسألة: وقيل: إذا قضى قاض بشهادة مملوك، ثم جاء قاض آخر، لم ينتقض القضاء؛ لأنه مختلف فيه. وقال من قال: لا يجوز ذلك وينقضه. وأكثر القول معنا أن شهادة العبد لا تجوز؛ لأنه قيل: لا يكون حاكما؛ فالشهادة ضرب من الحكم، والله أعلم في ذلك. وقد قالوا: إن العبد لو حكم بحكم، وكان غير مخالف لأحكام المسلمين؛ ثبت ذلك ولم ينتقض، فلو كان الأصل لا يجوز حكمه لما ثبتوه إذا وقع.

مسألة: ولا يجوز أن يكون العبد حاكما، ولو كان برأي سيده.

قلت له: فإن حكم العبد بحكم، هل يثبت ما لم يبن خطؤه؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك فيما يوجد. وقال من قال من الفقهاء وأحسب عن أبي المؤثر: إنما 107 س ذلك إذا رضي به الخصمان حاكما؛ ثبت حكمه.

مسألة: وإذا قال الشهود: كذبنا، فرجعوا عن شهادتهم، وقد حكم بها؛ فإنهم يضمنون المال، ولا يرد الحكم. وانظر فيها. (هذه مسألة تركت أولها وكتبت هذا الفصل منها).

(1) () ث: نقض.

١٦٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.