قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩١

مسألة: عن رجل شهد لرجل بشهادة فقضى له، ثم أكذب الشاهد(1) نفسه بعد ذلك، وقال: وهمت؟ قال: قد مضت حين قبض المال، وتوبته أن يرد على الرجل ما ذهب منه المال بشهادته.

مسألة: وعمّن أقاده السلطان الجائر، فقبل بما رأى له ماض من القود بمثل القائد وأمثال هؤلاء، ثم قامت البينة مع المسلمين على من قبل بإقادة أولئك إذا صحت إقادتهم، فسألت: أينجو من القود؟ فالرفض لذلك أسلم، والدخول فيه إن شاء الله، إلا أن يستبين جورا بيّنا من الحاكم، فانظر في عدل ذلك وحقه، ونقض جورهم بالعدل، وفقنا الله وإياك.

مسألة: وأجمع العلماء أن الحاكم إذا خالف الكتاب والسنة والإجماع في قضيته؛ وجب ردها.

مسألة: وعن الحاكم إذا حكم بأحد الآراء لأحد من الناس أن يحكم به لغيره، وتكون الرعية معه كأسنان المشط في الحكم، عدوّهم ووليهم.

مسألة: وإذا حكم القاضي في شيء بين قوم، عاود بعضهم فيه بحجة، فإن كان القاضي في الأمر الأول والآخر هو القاضي الأول؛ فله أن يرجع، وينظر في حجة القوم، /108 م/ وإن كان القاضي الذي قضى في الأمر الأول قد تحوّل قضاؤه وصار القضاء إلى غيره؛ فليس لهذا القاضي الأخير أن يدخل في قضاء قد انفصل على رأي قاض آخر.

مسألة: سألت أبا عبد الله عن رجل غريب نزل بين ظهراني قوم، وأقام عندهم ما شاء الله، وعرفوه بخير، وجازت شهادته عندهم، وهو يقول: إنه حر

(1) () ث: الشهاد.

١٦٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.