قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٢

أو لا يقول لهم ذلك، فشهد بشهادة مع الحاكم، وحكم بشهادته وسلم المال الذي شهد به مع عدل عنده إلى من شهد له به، ثم جاء رجل استحقه أنه عبده، وأقام على ذلك شاهدي عدل، كيف الحكم فيما سلمه الحاكم بشهادته؟ قال: قد قيل: ينتقض الحكم، ويرجع المحكوم عليه يأخذ ذلك المال من يد من حكم له بشهادته.

قلت له: فإن كان هذا ذلك المال قد تلف من يد المحكوم له؟ قال: فيأخذ منه مثله يوم صار في يده بالحكم.

قلت: فإن شهد بغلام لرجل فسلمه إليه الحاكم فأعتقه فذهب لم يقدر عليه؟ قال: يرد عليه مثله يوم أخذه بالحكم.

قلت: فإن شهد على رجل أنه طلق زوجته ثلاثا، ففرق الحاكم بينهما وتزوجت زوجا غيره؟ قال: يفرق بينهما (ع: بينها وبين الزوج الآخر)، وتأخذ منه صداقها كاملا بوطئه إياها، فإن لم يكن وطئها ولا نظر إلى فرجها ولا مسه من تحت الثوب؛ فليس لها شيء، وإن كان وطئها اعتدّت 108 س منه(1)، فإذا انقضت عدتها؛ فللأول أن يرجع إليها بغير زوجته.

قلت: فإن كان رجل تزوّج امرأة بشهادة، أو أشهد برجعة امرأة له كان طلقها ثم وطئها، أيفرق بينهما؟ قال: نعم.

قلت: فإن شهد على رجل أنه قتل رجلا مع شاهد عدل غيره، فأقاده الحاكم لأولياء المقتول ثم صح أنه عبد، كيف الحكم؟ قال: يلزم القاتل بالقود، الدية لورثة الذي قتله بالقود.

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٥٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.