الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٣قلت: ولا قود عليه؟ قال: لا أوجب عليه القود.
قلت: فهذه ديّة خطأ؟ قال: لا يلزم عاقلته منها شيء.
قلت: فإن كان تزوّج امرأة حرة، وهو يقول: إنه حر لعله، أيلزمه صداقها في رقبته؟ قال: لا.
وفي المصنف: لعله قال: المضيف: ويوجد اختلاف في الصداق؛ بعض يلزمه في رقبته. وبعض يلزمه في ذمته إن عتق. وبعض لا يرى عليه صداقها (خ: صداقا)، والله أعلم.
مسألة: وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قتل فلانا، فأقيد به، ثم صح أن أحد الشاهدين عبد أو نصراني، وقد كان الإمام سألهما أنهما حران، قالا: نعم، أو لم يسألهما؟ فقال: أما النصراني فإن كان قال: إنه مسلم؛ فقد دخل في الإسلام وشهادته جائزة، فإن رجع فقال: إنه نصراني؛ فقد ارتد عن الإسلام، ويعرض عليه الرجوع إلى الإسلام، فإن رجع قُبل منه، وإن ثبت على الرد؛ قتل. وإن /109 م/ كان الإمام لم يسألهما عن ذلك، وحكم بشهادتهما على الرجل بالقتل؛ فهذا خطأ يجتهد في السؤال عنهما والبحث عن أمرهما.
قلت: فهل قول العبد وإقراره أنه حر بشيء؟ قال: ليس قوله بشيء؛ لأن إقراره أنه حر لا يجوز على سيده، والدية في بيت المال.
مسألة: وعن عبد شهد على سارق مع آخر فقطعت يده، ثم علم أنه عبده؟ قال: ديته في بيت المال، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
قال المؤلف: وقد جاء شيء من مسائل هذا الباب في جزء الدماء.