الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٥الحاكم، وقامت البينة أنه يوم شهد بتلك الشهادة كان عدلا؛ فلا يجيز الحاكم شهادتهم؛ لأن الحدود هي لله تدرأ بالشبهات(1)، وإنما تقام الحدود بحضرة البينة.
ومن أحكام الفضل: وكلّ شاهد شهد فردّت شهادته في شيء؛ لم ترجع يجوز في ذلك الشيء بعينه، ولكن إن شهد بغيرها؛ جازت شهادته.
مسألة: ومن أحكام أبي قحطان: وكل شهادة ردها الحاكم لعلة من جميع العلل كلها التي ترد بها الشهادات؛ لم تجز بعد ذلك، إلا أن يكون ردها لجهله بعدالة الشاهد بها فقط، ولو كان فرق الشاهد به الحكم مثل تفسير ما يوجب به الحدود ونحو ذلك الحد، ثم يرجع إلى البينتين.
مسألة: وإذا شهد شاهد عند القاضي فلم يجز شهادته؛ لأنه كان وحده، ثم جاء بعد ذلك برجل آخر شهد معه على ذلك؛ فشهادته جائزة إذا لم تكن ردت من قبل. /110 م/ فإن كان الشاهد الآخر صبيا يوم شهد مع الرجل بتلك الشهادة، ثم بلغ فشهد كما شهد الرجل وكان عدلا؛ فشهادته جائزة. وإن كان عبدا فعتق بعد ذلك فلم يكن قام بشهادته وهو عبد؛ جارت شهادته. وإن كان ردّها القاضي وهو عبد؛ فلا أراها تجوز بعد ذلك على ذلك الحق. وقال أبو أيوب: إن كان ردها من أجل أنه عبد، وقام بها وهو حر؛ جازت إن كان عدلا.
مسألة: ويوجد أنه سئل أبو مالك رضيه الله: وعن الشاهدين إذا شهدا مع الحاكم، فلم يعرفا يؤديان الشهادة على وجهها، فأخبرهم الناس (خ: فلما خرجا أخبرهم الناس) أن الشهادة لا تقبل على هذا الوجه، وعرفوهما كيف يشهدان،
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: الشهادات.