الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٦فرجعا إلى الحاكم فقالا له: تسمع منا هذه الشهادة، هل يقبل الحاكم شهادتهما، ويسمعها منهما؟ قال: نعم.
قلت: أليس من ردّت شهادته في شيء لم يعد يقبلها الحاكم ثانية في ذلك؟ قال: لا (ع: ذلك) إذا كانت إنما ردّت لفسق أو لمعنى لا تجوز شهادتهما لأجله، فأما إن كان الحاكم لم يقبلها لِم(1) الشاهد لم يأت بالشهادة على وجهها؛ فإنه يجوز منه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن شهد بشهادة ثم ردت شهادته؛ لأنه عبد أو ذمي، ثم شهد بها بعد أن أعتق أو أسلم؛ فقيل: إنها لا تقبل؛ لأنها قد ردت، إلا أن 110 س يشهد بغير تلك الشهادة التي ردّ فيها. وأما الصبيّ فإن شهد بتلك الشهادة وهو صبيّ فردّت، ثم شهد بها لما بلغ؛ فإن شهادته جائزة إذا كان عدلا. وقال بعض: لا تجوز. وبالإجازة نأخذ.
قال أبو المؤثر: جائزة.
مسألة: وكل من احتمل شهادة مما لا تجوز شهادته أن لو شهد بها في حال ما احتملها، ثم أدّاها في حال تجوز شهادته؛ إنها جائزة.
مسألة: وإذا شهد قوم بشهادة وعدلوا، ثم قالوا: إنا كنا يوم أشهدنا كفارا أو صبيانا أو نحو ذلك؛ فعن أبي إبراهيم قال: سمعنا أن شهادتهم اليوم جائزة إذا كانوا عدولا، وأما إن قالوا: كذبنا ورجعوا عن شهادتهم، وقد حكم بها؛ فإنهم يضمنون المال، ولا يرد الحكم، وانظر فيها.
(1) () هكذا في النسختين. ولعله: لما.