الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٧مسألة: وإذا شهد وهو صبيّ أو كافر أو عبد، فلم يشهد بها حتى بلغ الصبي أو أعتق العبد أو أسلم المشرك؛ جازت شهادتهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي: وإذا شهد اثنان على ما يقبل منهما؛ فلا يدفع إلا أنهما ماتا قبل الحكم وهما عدلان؛ جاز لمن له أو عليه أن يحكم به من شهادتهما؛ لأنهما على حالهما، فلا تبطل لموتهما، وإن جنيا أو غابا أو أحدهما فلا فرق. وإن شهدا ولم يزكيا ثم صحّ معه عدالتهما. فكذلك /111 م/ في موضع ثبوتها لازمة أو جائزة، فإن فسقا؛ لم يجز له أن يعمل بها إلا ما حكم به فأمضاه قبل أن يظهر له فسقهما؛ فإنه لا يردّ ما احتمل أن يكون قد طرأ عليهما من بعد حتى يبين له أنهما حال قضائه فاسقان، فيلزمه أن يرجع فيه فينقضه بأسرع ما أمكنه فقدر عليه. وإن بان له على أحد الشاهدين؛ فعلى هذا يكون في موضع ما لا يجوز أن يصح إلا باثنين. وإن شهدا على أحد بحقّ لمن يرثانه، فمات قبل أن يقضي به؛ لم يجز من بعده أن يقبل من قولهما؛ لأن المشهود به ينتقل إليهما أن لو صحّ ثبوته بهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.