الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٨الباب التاسع والعشرون فيمن ظلم مالا، هل يجوز له ممن ظلمه شهادة من لا تقبل شهادته أو شاهدي زور؟
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يكون له على الرجل عشرة دراهم، وعليه بها شهود فيقضيه إياها بلا شهود، ثم إن رجلا أيضا عاد فداينه إلى أن رجع عليه عشرة دراهم أخرى بلا شهود فأنكره إياها، هل لصاحب الحق أن يأخذ بشهادة الشاهدين اللذين شهدا عليه بالعشرة الأولى؟ فإن أحضر شاهدين بالعشرة الأولى؛ فلا بأس بذلك، وقلت في يمينه: إن طلب المشهود عليه يمينه أن هذه العشرة له عليّ؛ فله ذلك. وقد سمعت أن بعضا يكره له أن يقيم شاهدين 111 س قد استوفى حقه بشهادتهما.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إن الحاكم يحلفه له أن هذه العشرة الدراهم التي شهد لك بها هذان الشاهدان هي لك عليّ إلى هذا اليوم، أو إلى هذا الحين.
مسألة: وقال محمد بن محبوب ?: ولو أن رجلا اغتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور؛ فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما، ولو حكم له بذلك الحاكم، فإن فعل؛ فليردّ ذلك المال إلى المحكوم عليه أو إلى ورثته إن كان قد مات.
ومن غيره: (خ: قال غيره): قال أبو سعيد ?: يعجبني أن يأخذ ماله إذا كان يعلم أنه له في الأصل فيما لا يشك فيه، وليس إبطاله عندي استعمال الشاهدين بالزور مما يحرم عليه ماله، ولكنه يؤثمه ذلك الأمر بشهادة الزور؛ إذ