الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠١الباب الثلاثون في شاهد الزور والغالط بشهادته، وفي التوبة ممن لزمه ضمان من شهادة زور، وغيرها من الكبائر، وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: ويجلد شاهد الزور ويطاف ويطال حبسه حتى يحدث توبة.
مسألة: ومن غير الكتاب وزياداته من بعض كتب أصحابنا: قيل: من شهد بالزور بعثه الله يوم القيامة دلعا لسانه، كما يدلع الكلب لسانه. وسئل عن شاهد الزور قال: لا تقبل شهادته أبدا إذا اقتطع بها أموال الناس إلا أن يردها. وقال قائل: اقتطعت شهادته.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: ولو غرم المال الذي شهد به؛ لم تقبل شهادته أبدا، وتقبل توبته.
مسألة من جواب أبي الحواري ?: وعمن شهد بشهادة، ثم تبين له بعد أن حكم بشهادته أنه أخطأ أو غلط في شيء من لفظها، وقد مات المحكوم له والمحكوم عليه، ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الخطأ والغلط منه ومما (خ: فيما) قد حكم به؛ فعليه الغرم لمن حكم عليه بغلطه أو خطئه، وإنما الغرم على هذا في ماله، فإن كان الذي قد حكم عليه قد مات؛ غرم ذلك لورثته، ولا توبة له إلا بذلك، وإنما يغرم هذا الشاهد إذا كان على الخطأ أو الغلط بقدر ما يقع عليه، إن كان /113 م/ معه ثان؛ فعليه النصف، وإن كانوا ثلاثة؛ فعليه بقدر ذلك.