الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٢ومن غيره: قال: وقد قيل: تجوز توبته إذا أحله صاحب الحق ولو لم يغرم. وأما المرتشي على شهادة الزور، والآخذ عليها أجرا؛ فلا توبة له حتى (خ: إلا أن) يرد ذلك، ولا يكون له الحل من ذلك على بعض القول.
مسألة: ومن جوابه أيضا: وعن رجل شهد على رجل بشهادة وحكم بشهادته، ثم أراد التوبة، ما يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فيلزمه الغرم لمن حكم عليه؛ لما انتزع من يده المال، أو لزمه من عذر (خ: غرم) بشهادة هذا الشاهد، فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين. فإن أبرأه المشهود عليه أو أحله من ذلك؛ فتلك (ع: قبلت) توبته، ولا تقبل له شهادة أبدا. وكذلك الذي غرم لا تقبل له شهادة أبدا، فإن كان المشهود له رد على المشهود عليه ما أخذ منه بشهادة هذا الشاهد؛ لم يكن على هذا الشاهد إلا التوبة والاستغفار.
قال أبو المؤثر ?: من شهد على رجل بمال في يده لرجل آخر، وحكم بشهادته، ثم إن المشهود له وهب المال للمشهود عليه من بعد الحكم؛ لم تقبل لهذا الشاهد شهادة أبدا، إلا أنه إن تاب من ذلك واستغفر؛ كانت له الولاية، ولا شهادة له.
مسألة: وعن رجل شهد على يتيم بشهادة زور، وحكم الحاكم على هذا اليتيم بشهادة هذا الشاهد، وقبض هذا المشهود له هذا مال ليتيم، واستغله سنين حتى بلغ اليتيم، 113 س ثم أراد الشاهد التوبة فوصل إلى اليتيم فأخبره بما كان شهد عليه به، فطلب إليه الحل مما كان شهد عليه به فأحله، هل يبرأ هذا الشاهد فيما بينه وبين الله؟ فعلى ما وصفت: فقد برئ هذا الشاهد من قبل اليتيم، إلا أنه لا بد له من أن يصل إلى المشهود له بالمال الذي يأكله حراما بشهادته، يأمره أن يرد المال إلى صاحبه، ويحتج عليه في جماعة من المسلمين من