قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٥

مسألة: ومن الزيادة المضافة التي في جامع ابن جعفر: وسئل عن رجلين شهدا على رجل في ماله بزور، هل للمشهود عليه أن يأخذ من مالهما مثل هذا المال الذي أخذ منه بشهادتهما من حيث لا يعلمان؟ قال: لا، ولكن إن قدر أن يأخذ من مال المشهود له مثل المال الذي أخذ منه؛ فذلك حلال.

قال أبو سعيد ?: هو المخير، إن شاء أخذ من مال الشاهدين، وإن شاء أخذ من مال المشهود له، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: شاهد الزور قاتل ثلاثة: قاتل نفسه بشهادة الزور، وقاتل الذي نزع ماله بغير حق، وقاتل الذي أطعمه الحرام.

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئا فاحتفز، وقول الزور ورفع بها صوته»(1). وقيل: من قول الزور: قذف المحصنات وشهادة الباطل، وشاهد الزور لا تقبل له شهادة أبدا.

ومن غيره: وقال من قال: لا تقبل شهادته أبدا في تلك الشهادة، وأما في غيرها، فإذا تاب وأصلح وعرف منه أحوال ما تجوز به الشهادة في حكم المسلمين جازت شهادته؛ لأن التوبة والموافقة والصلاح في الدين، وأداء المفروض والانتهاء عن المحجور تجب الولاية، ولا يستقيم أن تجب ولايته، ولا تجوز شهادته على ما جاء في الأثر.

ومنه: وأما من زنى وقذف أو فتك، ثم تاب ودان بالحق؛ قبلت شهادته.

(1) () أخرجه الروياني في مسنده، رقم: 86. وأخرجه البخاري بلفظ قريب، كتاب الشهادات، رقم: 2654. وأخرجه أحمد بمعناه، رقم: 20385.

١٦٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.