الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٦ومن غيره: وقال من قال: إن القاذف شهادته لا تقبل أبدا ولو تاب. والقول الأول عن أبي المؤثر، وبه نأخذ(1).
مسألة: قال الفضل بن الحواري: قال محمد بن محبوب ?: في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود، فحكم بشهادتهم كلهم، ثم إنه شهد بزور؛ قال: لا ضمان عليه إذا شهد معه شاهدان؛ لأن شهادتهما تجزي عن شهادته، وإن كان إنما حكم بشهادته وشهادة آخر معه؛ فإنه يضمن النصف.
وما تقول في شهادته فيما يستأنف؟ قال: إن كان شهد معه شاهدان؛ قبلت شهادته إذا كانوا عدولا؛ لأن المال يتلف بشهادتهما، وإن كان إنما شهد معه شاهد واحد؛ لم تقبل شهادته فيما يستأنف.
مسألة: وهل يجوز أن يشهد تقيّة بالزور؟ قال: لا يجوز له ذلك إذا كانت تتلف الأموال بشهادته؛ لأنه فعل، ولا تسعه التقية.
فهذه الشهادة 115 س حيث ما كانت أم ذلك خاص؟ قال: هذا عندي حيث يكون بها شاهد زور، في الحكم الذي يحكم بشهادته، بتلف مال أو ما لا يجوز له أن يفعله على التقية من الفعال؛ لأن شهادته هاهنا تقوم مقام الفعل عندي فيما قيل، ولا تجوز التقية في الفعل فيما قيل.
فإن كان قد شهد ولم يعلم تلف بها شيئا أم لا؟ قال: عندي أن عليه التوبة، ما لم يعلم أنه قد تلف بشهادته تلك ما يلزمه فيه الضمان.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: فإن ظفر الإمام بالشاهد على رؤية هلال رمضان، أو شاهدين على رؤية هلال شوال أنهما شهدا زورا؛ فليؤدبهما على
(1) () ث: نأخذ به.