الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٨الباب الحادي والثلاثون فيمن نوزع في شيء فأشهد به لغيره
ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي الحواري: وعن رجل خاف أن يحكم عليه /116 م/ في مال نوزع فيه، وشهد به لرجل أجنبي من الناس، أو لولده صغير بحق لأمّه عليه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان أقر بماله لرجل غائب؛ أقام الحاكم وكيلا للرجل الغائب، وانتزع هذا المال من يد هذا المقر، وسلّم هذا المال إلى هذا الوكيل، فإن صح بالبينة العادلة لهذا الطالب في هذا المال؛ سلم المال إلى هذا الطالب، وكان للغائب حجته، وإن لم يصح للطالب بينة، فطلب يمين هذا المقر؛ كانت له اليمين عليه لقد أقر بهذا المال الفلاني (خ: لفلان)، ولا يعلم لهذا الطالب فيه حقا بوجه من الوجوه، فإن حلف فقد برئ، وإن نكل عن اليمين؛ حبس حتى يحلف أو يغرم شروى هذا المال للطالب. وإن أشهد بهذا المال لولد له وهو صغير؛ كانت اليمين عليه كذلك، فإن صح المال للطالب بالبينة العادلة؛ سلّم إليه المال، وإن كان أقر بالمال لولد له بالغ؛ كانت المطالبة إلى الولد البالغ، وعلى الأب اليمين كما وصفت لك.
مسألة: فإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، فادّعى أحدهما دارا أو أرضا في يد الآخر أنها لفلان، وأنه اشتراها منه، فإن أقام البينة الذي في يده الدار أن فلانا ذلك الرجل، أو غيره أمكنه (خ: أسكنه) هذه الدار، ووكله في حفظها، أو أرهنها في يده أو حوزه إياها؛ فلا خصومة بينه وبين المدعي فيها، وإن لم تقم بينة على ذلك. وقال: إن هذه الدار ليست لي والدار في يده؛ فهو 116 س خصم في جميع ذلك، وإن أقام المدعي البينة أن صاحب هذه الدار وكّله في حفظها وقبضها أو باعها له؛ فإن الحاكم يدفعها إليه بالوكالة، ولا يحكم له بالشراء حتى يحضر الخصم.