قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٩

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل ادعى إليه رجل دعوى في مال في يده، فأنكره وطلب يمينه فأبى أن يحلف، وأقر بهذا المال وبرئ منه إلى قوم أغياب بمكة صبيان مع والدهم بمكة، وقال: إنه لا يحلف، ومع المدعي البينة العادلة بماله في هذا المال، هل يسمع منه الحاكم البينة، ويوصله إلى ماله وللغائب حجته؟ فأقول: إن على ما وصفت: إن الحاكم يثبت عليه إقراره بهذا المال لمن أقر له به، ويخرج هذا المال من يده، ويجعله في يد ثقة، وتكون ثمرته محفوظة معروفة في يد الرجل الثقة الذي يقيمه الحاكم لهؤلاء الأغياب بمكة، ويأمر من يثق به من الخارجين إلى مكة أن يحتج على والد هؤلاء الصبيان أن يخرج ينازع، أو يوكّل من ينازع عنهم، فإن قدم هو أو وكالة منه؛ سمع الحاكم بينة المدعي وأوصله إلى ما صح له، وإن لم يقدم والد هؤلاء الصبيان ولا وكالة؛ سمع الحاكم بينة المدعي وأوصله إلى ما صح له في هذا المال، واستثنى لهؤلاء الصبيان حجتهم إن كانت لهم حجة تهدم ما صح لهذا الرجل.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وربما احتال الخصم على خصمه /117 م/ إذا نازعه في ماله، فيشهد بذلك المال لصبي بحق ويأخذه ولي الصبي، فإذا طلب الخصم يمينه برئ من ذلك المال؛ فإن الرأي عندنا أن الحاكم يحلفه يمينا بالله ما أزال هذا المال إلى هذا، إلى الذي هو في يده، ولا إلى من أزاله إليه، وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا بوجه من الوجوه، فإذا حلف برئ، ولم يصل الطالب إلى المال من يد الصبي إلا بشاهدي عدل، وإن ردّ اليمين إلى المدعي، والمال في يد الصبي وحلّفه عليه أنه له؛ فعلى المطلوب إليه أن يعطي الطالب الذي حلّفه شروى ذلك المال. فإن أزاله إلى رجل أو امرأة وطلب الخصم يمين الذي المال في يده؛ فالأيمان بينهما أن يحلف كل واحد منهما أنه له، فإن حلف الذي المال في

١٦٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.